فلو إستمرينا على هذه الوتيرة وبنفس المنوال فعلينا أن نتخيل حالنا بعد عشر سنوات فالسعودي سيكون غريب في وطنه ولكنني أسمع الصوت الخافت الذي يهمس بأن لدينا برامج إعادة التأهيل وبرامج التدريب ونحن عليها معتمدون ونتأمل منها كل خير وبمشيئة الخالق ستتحقق الطموحات المأمولة بإذن الله ما دمنا على هذا النهج سائرون
فيعاودني السؤال مرة ومرات على أي جهة تتعشمون وعلى أي منهج تطمحون
فتجاربنا من أيام طيبة الذكر طفرتنا الأولى والتي انتهت بتجلياتها وإرهاصاتها وستلحقها طفرتنا القادمة وبينهما عقدين من الزمن ولا زالت مخرجات التدريب والتأهيل تسابق الريح الى القهقراء والبطالة تزداد حتى وصلت الى نصف مليون عاطل حسب بيانات وزارة العمل والتي أجبرت على التنازل عن نسب السعودة فأوصلتها في بعض النشاطات الى 1% وغرًمت من لم يبلغ هذا الأمل والحلم الذي وصلنا إليه فلم يبقى أمامنا الآ المناشدة والاستعطاف لذوي الحاجة والعفاف بتلك النسبة ولو كانت بذلك الواحد اليتيم
فالوزارة أقرت لكم باستيراد 99% من قوانا العاملة وبخلتم علينا بالواحد الباقي لنا من شروط السعودة والذي تعذر عليكم تغطيته بإيجاد سائق أو حارس أو حتى عامل نظافة 0 من باب المجاراة للحس الوطني فيا للهول بلد ال 20 مليون يعجز عن توفير وظيفة السائق أو الحارس المناسب ! إنها قضية أمة ووطن وقضية مواطنة وانتماء 0 فهل يدرك المتخاذلون حجم المصيبة والكارثة والتي سترتد على هذا البلد من جراء العزوف عن انتشال شبابنا من غول البطالة وبراثن العوز 0
فانظروا للمتغيرات الحياتية لتقيسوا آثارها فنسبة الفقر زادت والجريمة تنوعت وتضخم الاحتيال وأدخلتنا في مسالك لم نعرفها من قبل 0 والخانعون في سبات معتقدين أنهم في مأمن من ويلاتها ولا يعلمون أنها طوفان سيجرف الأخضر واليابس وسيتلظى بنارها القريب والبعيد فهل ندركها بالحلول ونتقي شرورها مجرد أمل ******